أحمد بن الحسين البيهقي

12

معرفة السنن والآثار

ولم يقل له أن العمرى من تلك الشروط التي أدرك الناس عليها . وقد يجوز أن لا يكون القاسم سمع الحديث ولو سمعه ما خالفه - إن شاء الله - : وقال في روايتنا عن أبي سعيد بعدما بسط الكلام في الجواب عنه : ولا يشك عالم أن ما ثبت عن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] أولى أن يقال به مما قاله ناس بعده قد يمكن أن لا يكونوا سمعوا من رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ولا بلغهم عنه شيء وإنهم أناس لا نعرفهم . فإن قال قائل : لا يقول القاسم قال الناس إلا جماعة من أصحاب رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] أو من أهل العلم . فقد أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد أن رجلاً كانت عنده وليدة لقوم فقال لأهلها شأنكم بها فرأى الناس أنها تطليقة . قال الشافعي : وأنتم تزعمون أنها ثلاث فإذا قيل لكم تتركون قول القاسم والناس إنها تطليقة . قلتم : لا ندري من الناس الذين يروي هذا عنهم القاسم . فلئن لم يكن قول القاسم رأى الناس حجة عليكم في رأي أنفسكم فهو عن أن يكون على رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] حجة [ أبعد ] . ( ( 810 - [ باب ] عطية الرجل ولده ) ) 3798 - أخبرنا أبو عبد الله وأبو بكر وأبو زكريا قالوا : حدثنا أبو العباس قال